يُعدّ الحال والتمييز من المنصوبات في اللغة العربية، وكثيرًا ما يختلط الأمر على الطلاب في التفريق بينهما، خاصة لأن كليهما يأتي لتوضيح معنى الجملة. لكن في الحقيقة، هناك فروق واضحة وبسيطة إذا فهمنا وظيفة كل واحد منهما داخل الجملة.
محتويات الموضوع
أولًا: ما هو الحال؟
الحال هو اسم منصوب يُذكر لبيان هيئة صاحبه وقت حدوث الفعل، أي يوضح كيف حدث الفعل أو في أي حالة كان الفاعل أو المفعول.
مثال:
- جاء الطالبُ مسرورًا
كلمة مسرورًا حال؛ لأنها أوضحت هيئة الطالب عند المجيء.

خصائص الحال:
- يأتي غالبًا نكرة
- يجيب عن سؤال: كيف؟
- صاحبه يكون معرفة غالبًا
أمثلة أخرى:
- دخل المعلمُ الفصلَ مبتسمًا
- شاهدتُ الطائرَ محلّقًا
- عاد المسافرُ متعبًا
في كل الأمثلة السابقة، الحال يصف هيئة الشخص أو الشيء أثناء وقوع الفعل.
ثانيًا: ما هو التمييز؟
التمييز هو اسم منصوب يُذكر لإزالة الغموض عن كلمة قبله، وغالبًا يكون هذا الغموض متعلقًا بالعدد أو الكمية أو النسبة.
مثال:
- اشتريتُ خمسةَ أقلامٍ
كلمة أقلامٍ تمييز؛ لأنها أوضحت المقصود بالعدد خمسة.
خصائص التمييز:
- يأتي دائمًا نكرة
- لا يصف هيئة
- يوضح معنى كلمة مبهمة قبله
أمثلة أخرى:
- ازداد الطالبُ علمًا
- امتلأ الكوبُ ماءً
- طاب محمدٌ خُلُقًا
في هذه الأمثلة، الكلمات (علمًا، ماءً، خلقًا) جاءت لتوضيح معنى الجملة وليس وصف هيئة.
الفرق الأساسي بين الحال والتمييز
لفهم الفرق بين الحال والتمييز بسهولة، اسأل نفسك السؤال المناسب:
- إذا كان الاسم يجيب عن سؤال كيف؟ فهو حال
- إذا كان الاسم يزيل غموضًا عن كلمة قبله، فهو تمييز
مثال للمقارنة:
- عاد اللاعبُ فائزًا → حال (يوضح هيئة اللاعب)
- فاز اللاعبُ فوزًا كبيرًا → تمييز (يوضح نوع الفوز)
خطأ شائع بين الحال والتمييز
في موقع الحكاية ببساطة من الأخطاء الشائعة اعتبار كل اسم منصوب حالًا، وهذا غير صحيح.
مثال:
- ازداد الجوُّ حرارةً
كلمة حرارةً ليست حالًا، لأنها لا تصف هيئة الجو، بل توضح معنى الزيادة، فهي تمييز.
جدول مبسط للمقارنة
- الحال: يوضح الهيئة – يجيب عن كيف – صاحبه معرفة
- التمييز: يزيل الغموض – لا يصف هيئة – يوضح كمية أو معنى
خلاصة
التفريق بين الحال والتمييز ليس صعبًا إذا ركّزنا على وظيفة الكلمة داخل الجملة.
الحال يصف كيف وقع الفعل، أما التمييز فيوضح ماذا نقصد بالكلمة المبهمة. ومع التدريب على الأمثلة، يصبح التمييز بينهما أمرًا سهلًا وبديهيًا.